حسين نجيب محمد

186

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

جدا ، وتحصل ، إذا صحّ القول ، بشكل عفوي طبيعي . وعلى الأوروبيين والأميركيين أن يقلّدوهم في هذا الحقل . وفق عبارات السيدة لوريمر الّتي نقلها إلينا الدكتور برتشر « فإنّ كل قرية من قرى بلاد « الهونزا » تشعّ بالهدوء والسّلام والسعادة ، والاطمئنان إلى العيش ، وحتّى بالغبطة الّتي كثيرا ما تظهر بالابتسامة المشرقة على الوجوه . وجميع الّذين راقبوا شعب « الهونزا » مدّة معيّنة من الزمن استطاعوا أن يتبيّنوا انعدام الحركات العصبية عندهم ، وانعدام فوضى الثرثرة والإشارات وعدم الاستقرار والتلوّن » . وتلاحظ السيدة لوريمر بعد ذلك « أنّ جميع المظاهر تدلّ على أنّ شعب « الهونزا » يجد الاطمئنان في صراعه الجاهد للتغلّب على الصعوبات الّتي يلاقونها في سعيهم لتوفير العيش الضروري لهم ولحيواناتهم الداجنة ، وأنّهم لا يتحمّلون فقط بسهولة جميع ألوان الحرمان ، بل يحتفظون أيضا ، بالرغم من ذلك ، بمزاجهم الفرح ، ويظلّون على سرورهم ، ويحافظون على ارتباطهم بغبطة العيش ، الأمر الّذي يمكن أن نراه من ابتسامتهم الحليمة واللامبالية في الصور الّتي تمثّلهم في هذه المرحلة من الحياة » . ولهذا السبب فإنّ رواية المؤرخ بلوتارخوس عن الشعب السعيد الّذي يعيش على حدود الهند ، يمكن أن ننسبها إلى شعب الهونزا . وفي مجلة « نديليا » السوفياتية نجد في وصف رحلة « بلفاقي » هذا المقطع : « يطلق شعب الهونزا تسمية « ربيع الجوع » على الأشهر الثلاثة الّتي لا تنتج فيها المزروعات ثمارا » . وفي هذا الباب وقع أرباب